كتاب شخصيات الرسول
Notice: Undefined index: name in /home/libbook/public_html/book.php on line 43

شارك

شارك

كتاب شخصيات الرسول لـ <br />
<b>Notice</b>:  Undefined index: name in <b>/home/libbook/public_html/book.php</b> on line <b>199</b><br />

كتاب شخصيات الرسول

المؤلف :
Notice: Undefined index: name in /home/libbook/public_html/book.php on line 217
القسم : العلوم الإسلامية
الفئة : السيرة النبوية
اللغة : العربية
عدد الصفحات : 2016
تاريخ الإصدار : 2021
عدد الزيارات : 6 مره
تريد المساعدة ! : هل تواجه مشكله ؟
وصف الكتاب

الحمد لله والصلاة والسلام على المصطفى سيد الخلق صاحب الشفاعة وعلى
آله احبابه واتباعه كما يليق به وكما يليق بعزتك ياربنا وجلالك، وحبك له عدد
وزنه وملئ كل شي دائماً ابداً، اللهم وآته الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود الذي
وعدته، والذي يليق بمقامك الكريم، وأكرم امته واعف عنهم وارضي عنهم،
وفرِحهم بلقائه، وفرِحه بلقائهم، فأنت مولانا فنعم المولى ونعم النصير.
الحمد لله الذي وفقنا رغم امكاناتنا المتواضعة، وسهَل جمع هذا الكتاب خلال
محنة داء كورونا كوفيد 19 ، بل وبدل حزن وضنك الحجر الى جنة المصطفى،
فالقراءة والكتابة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرة النفع عظيم العطاء، قريبة الدعاء، فقد
قدم المصطفى شريعته السمحة قواعد للحياة لاتزال يشار لها بالبنان والاعجاب،
فحتى العالم المتحضر اليوم يقف إجلالاً لتلك العبر والأخلاق والقواعد والقوانين،
فقبل 60 سنة قال مارتن لوثر كنج: «حلمي ان يكون اولادي، السود كالأولاد
البيض، ولا يحكم عليهم بلون بشرتهم بل بأخلاقهم، ولا زال هذا القلق يساور
أغلب السود في أمريكا واوروبا، وما يحصل من مظاهرات ودمار فيها الا رفضاً
لوجود هذه العنصرية حول العالم بينما في العالم الإسلامي لا توجد هذه العنصرية،
هذا بسبب ديننا الحنيف الذي قضى عليها، وحبيبنا المصطفى الذي أصل قاعدة
المساواة، فحقاً الله يعلم حيث يجعل رسالته،
وقد استعنت بأقوال وحكم لعلماء وقادة أجانب من أديان ومجتمعات عالمية
أخرى لأقرب وجهات النظر، ولكي نسهل على القارئ واقعية الفكر والعبر
المطروحة هنا
4
أما بعد:
في عام 16 للهجرة فتحت مدينة )ايلياء- بيت المقدس( في خلال خلافة سيدنا
عمر بن الخطاب، وكانت بداية زلزلة الإمبراطورية البيزنطية بعد ان سقطت
الإمبراطورية الفارسية على يد الجيوش المسلمة، وتلتقي جيوش المسلمين الثلاثة
عند مرتفعات الجولان بعد ست سنوات من وفاة المصطفى صلى الله عليه وسلم لتقضى على اقوى
جيشين في العالم آن ذاك وهناك يجلجل صوت سيدنا بلال بن رباح ليتمم الفرحة
وهو مؤذن رسول الله من الحبشة بعد انقطاع عن الآذان منذ وفاة المصطفى صلى الله عليه وسلم،
ولكن عندما يصل الى قول «اشهد ان محمد رسول الله » وقف ليبكي وتجهش
الجيوش كلها معه بالبكاء، بدل ان يفرح والسؤال لماذا؟ ففي هذا الكتاب سنحاول
ان نشرح ذلك الحب وأنواعه وأسبابه، والله المعين.
قال مال كارليل: «تاريخ العالم تاريخ للعظماء » وأعظم عظماء العالم المصطفى
صلى الله عليه وسلم كما وصفه هارت في كتاب «المئة العظماء .»
وأقول: كان العمل في هذا الكتاب مؤنساً لي في أيام داء «كورونا »19 الطويلة،
والحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أمة خير
الأنام وما كنّا لنهتدِيَ لولا أن هدانا الله، والصلاة والسّلام على من كانت رسالته رحمة
للعالمين، صفي القلب، طيب الفؤاد، كريم المنشأ، عظيم الخُلُق، أرقى الناس نفسًا،
وأرقهم فؤادًا، وأحسنهم سمتًا وسلوكًا، قال عنه ربّنا في قرآنه المجيد:﴿ڱ ڱ
ڱ ں ں﴾ )القلم: 4( و زكّى رسالته بقوله: ﴿ک ک گ گ
گ گ﴾ )الأنبياء: 107 ( فاللهم صلّ وسلّم وبارِك وزِد على رسولنا وحبيبنا
محمد وعلى آله وصحبه وجميع ذريته وأمته كيفما وكلما صليت وسلمت وباركت على
انبيائك واصفيائك وضاعفها مداد أسمائك الحسنى وكلما تحققت، أما بعد:
5
فلقد منّ الله تعالى على المؤمنين -بل على الثقلين- برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم
خاتم الأنبياء والمرسلين؛ حيث أراد الله تعالى أن يجدد للبشرية اخلاقها وحبها،
وللإنسانية حضارتها، وللحياة لذّتها، وللدنيا نورها، فقال تعالى وهو يبشرنا
به: ﴿ھ ھ ے ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ
ڭ ۇ ۇ ۆ ۆ ۈ ﴾ )التوبة: 128 (.
إن هذا الكتاب في موضوعه يتحدث عن شخصية محمد خاتم المرسلين
صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم، ووجوه هذه الشخصية العظيمة العشر والتي تشمل:
الرسول الانسان الكامل، الرجل العظيم، الزوج المثالي، الأب القريب، الصاحب
الحق، الزاهد العابد، القائد العسكري، التاجر الصدوق، المعلم القدوة، وأخيراً
الرسول الحاكم.
لقد زادتنا هذه الوجوه المضيئة بكل تأكيد تقديراً وحباً واحتراماً، لشخصه
الكريم فإن البحث والكتابة، والقراءة والحديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمل
يزداد به الأدب والذوق رقياً، والمظهر والروح جمالاً ونوراً، والثقافة علياً وعمقاً،
والصحة عافية وقوة وتهنأ به النفس، وينشرح له الصدر، ويرفع الاحزان ويبعث
الفرح والفخر، ويتفتح معه القلب، وتسعد به الخواطر، وتتسع في رحابه الأبصار
والبصائر، ويملئ به الحياة سعادة، والرزق كثرة وبركة، والأقارب قرباً، والابناء
زيادة وطاعة.
لقد كان رسول الله كثير النفع، مبروك العطاء، مستجاب الدعاء، فهو الذي
صنع أمة حكمت وقادت البشرية ليس لها مثيل في التاريخ، بعد ان كانوا أقل
الناس شأناً وعلماً بل من رعاع الناس كما تصفهم باقي الأمم، وكما قال كورجو:
«لا يصنع للشعوب تقدمها الا الرجال العظام .»
6
إن المصطفى صلى الله عليه وسلم صاحب أجمل إنسانية، وأحسن رجولة، الصاحب الوفي،
القائد الفذ، والمعلم القدوة، محمد صلى الله عليه وسلم وحده وسيرته العطرة لا ينضب معينها، ولا
يجف مدادها، لأنها ممتدة من كلمات الله: ﴿ ئۇ ئۆ ئۆ ئۈ ئۈ ئې ئې ئې
ﯹ ﯺ ﯻ ی ی ی ی ئج ئح ئم ئى﴾ )الكهف: 109 ( وهو صلى الله عليه وسلم
مثال الأخلاق الفاضلة، وقائد لواء الدعوة العالمية الراشدة، وبذلك اليتيم الذي
ولد في مكة المكرمة وتوفى في يثرب)المدينة المنورة(، كان التاريخ شيئًا فأصبح شيئًا
آخر يدرس البشرية أجمل الشخصيات، وإن أجمل مديح له ما ذكر الله عز وجل فيه
حين قالئۇ ﴿ ئۇ ئۆ ئۆ ئۈ ئۈ﴾ )الانعام: 124 (.
وليس الكتاب شرحًا للإسلام أو عرضاً لأحكامه، أو دفاعًا عنه صلى الله عليه وسلم أو مجادلة
لخصومه … فهذه من الأغراض المستوفاة في قراءات كثيرة، يكتب فيها من كتب
وهم أفضل مني بذلك دراية بها وقدرة ... ولكنه كتاب جمعته بكل بساطة من
مصادر مختلفة مع القليل من الاستنباط يشرح ويجلو شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم من
جوانب شتى وبعضها لأول مرة بهذا التصنيف، وكلها حقاً مثالية عظيمة، فحتى
من لم يعيشوا أو يؤمنوا به أعجبوا به، فهذا برناردشو وهو يفسر اعجابه بالمصطفى
يقول: «ان محمد رسول الانسان هو أكثر الناس حباً للمسيح عليه السلام .»
انني شخصياً اعتقد ان المصطفى كما ظلم من الكفار والمنافقين واليهود فلم
نوفه نحن حقه ايضاً فسيرته بالعبر مليئة ولكننا تتكرر فينا المآسي ولا نستفيد
من نهجهصلى الله عليه وسلم؟ «نحن لسنا محتاجين الى كثير من العلم ولكننا محتاجون الى كثير
من الاخلاق » )سعد زغلول(، فهو صلى الله عليه وسلم عظيم؛ لأنه قدوة المقتدين، عظيم بكل
المعاني؛ لأنه على خلق عظيم، والآن أحكامه وأحاديثه تدرس في مدارس الإدارة
والاقتصاد والتجارة والسياسة والعسكرية وعلم النفس والاجتماع في العالم لأن
العالم أجمع على عظمته فنحن أولى به وبمعرفة شخصيته.
7
اننا تجولنا في كتب السيرة النبوية لأنها جواهر تنتقى في كل زمان، والكتابة فيها
توفيق من الله عز، وهو نبع من العلم والمعرفة والأخلاق لا ينضب والكتابة فيه
«بنظام الخواطر » كما وصفه الامام الشعراوي رحمه الله في تفسير القرآن الكريم.

عرض المزيد