كتاب الحكم القضائي بدخول الشهور القمرية بناء على شهادة رؤية مستحيلة والاستئناس في إمضائه بحساب الاقتران
Notice: Undefined index: name in /home/libbook/public_html/book.php on line 43

شارك

شارك

كتاب الحكم القضائي بدخول الشهور القمرية بناء على شهادة رؤية مستحيلة والاستئناس في إمضائه بحساب الاقتران لـ <br />
<b>Notice</b>:  Undefined index: name in <b>/home/libbook/public_html/book.php</b> on line <b>199</b><br />

كتاب الحكم القضائي بدخول الشهور القمرية بناء على شهادة رؤية مستحيلة والاستئناس في إمضائه بحساب الاقتران

المؤلف :
Notice: Undefined index: name in /home/libbook/public_html/book.php on line 217
القسم : العلوم الإسلامية
الفئة : الفقه الإسلامي
اللغة : العربية
عدد الصفحات : 43
تاريخ الإصدار : 2023
عدد الزيارات : 2 مره
تريد المساعدة ! : هل تواجه مشكله ؟
وصف الكتاب

الحكم القضائي بدخول الشهور القمرية بناء على شهادة رؤية مستحيلة والاستئناس في إمضائه بحساب الاقتران

ينقسم الكتاب إلى تمهيد وأربعة مطالب على النحو التالي:
التمهيد: التعريف بحساب الرؤية والتمييز بينه وبين حساب الاقتران.
المطلب الأول: شروط الشهادة الشرعية وموجبات رد الشهود.
المطلب الثاني: أدلة كذب أو خطأ الشهود المعتمدين للرؤية في بعض الدول العربية.
المطلب الثالث: اتباع الحكم القضائي المبني على شهادة يعلم المفتي أو المكلف خطأها أو كذبها.
المطلب الرابع: حكم الاستئناس بحساب الاقتران في إمضاء الحكم بالشهادة المخالفة للواقع.

اتفق الفلكيون والفقهاء المتخصصون في علم المواقيت على اشتراط مجموعة من الأمور لاعتماد شهادة الرؤية للهلال وقبولها، يبلغ معها القمر حدا معينا يمكن معه رؤيته بعد ولادته، وهي أربعة أمور، أثبتت التجربة والعادة المتكررة منذ آلاف السنين أن الرؤية دونها غير ممكنة، وهو ما أكدته أيضا تجارب الرؤية بالتلسكوبات الحديثة المتطورة، الخالية عن تقنية تكديس الصور وعن استعمال الأطياف الخارجة عن مجال قدرة تمييز العين البشرية، بمعنى أن ادعاء الرؤية دون توفر تلك الشروط هو ادعاء لأمر خارق للعادة، لا يمكن أن يقع إلا على سبيل المعجزة أو الكرامة، وليس شيئا معتادا أو مقبولا يمكن تصديقه إذا ادعي على خلاف وجه الكرامات والمعجزات، وهذه الشروط هي:
الشرط الأول: الاستطالة بقدر معين:
والاستطالة هي: المسافة بين الشمس والقمر بالدرجات، وتسمى أيضا قوس النور، والقدر المطلوب منها هو اثنتا عشرة درجة على قول، أو عشرة درجات على قول آخر، وقيل هي ثمان درجات أو 7.35 درجة فقط، ولا يوجد قول آخر بدرجة فلكية للاستطالة أقل من ذلك

الشرط الثاني: مكث القمر بعد الغروب بقدر معين، ويسمى قوس المكث، وللمؤقتين والفلكيين في تقدير القدر المطلوب منه بعد الغروب أقوال مختلفة، منها أنه أربعون دقيقة بعد الغروب، وهو ما رجحه الأكثرون، وقيل إنه ثمان وأربعون دقيقة، وأقل ما قيل في ذلك هو تسع وعشرون دقيقة .
الشرط الثالث: قوس الرؤية بقدر معين:
وهو انخفاض الشمس عن الأفق وقت غروب القمر، والقدر المطلوب منه ست درجات على قول، وسبع درجات على قول آخر ، جاء في كتاب العذب الزلال للفاسي: ((قال العلامة السبكي في العلم المنشور: إذا كان قوس الرؤية ست درج، وقوس النور تسع درج، وقوس المكث تسع درجات استحالت رؤيته، ونعني بالاستحالة الاستحالة العادية، وإن زاد كل واحد من الثلاثة درجة أمكنت بعسر، وكذلك إذا زاد اثنان دون الثالث، وكلما حصلت الزيادة قوي الإمكان، ويحتاج إلى النظر أيضا في صفاء الجو وكدرته .))
وفي كتاب الهيئة لمؤيد الدين العرضي: ((وقوس الرؤية هو: انحطاط الشمس عن الأفق وقت غروب القمر.)) قال: ((القوس التي تحد للرؤية، وهي على ما

ظهر بالوجود في رؤية الهلال ستة أجزاء من دائرة الارتفاع، فهذا المقدار كاف في تحديد رؤية المستنير من الهلال ))
الشرط الرابع: عمر القمر: وهو الفترة الزمنية ما بين وقت المحاق ووقت الرصد. حيث يحتاج القمر إلى فترة زمنية بعد المحاق، حتى يبتعد عن الشمس، وتبدأ حافته بعكس أشعة الشمس لنراه على شكل هلال، وتبين أرصاد الأهلة أن أصغر عمر هلال تمت رؤيته بالعين المجردة كان أربع عشرة ساعة وثمان عشرة دقيقة ، وبحسب بحث للدكتور محمد شوكت عودة فأقل عمر لقمر تمت رؤيته هو خمس عشرة ساعة وثلاث وثلاثون دقيقة .
وهذا كله طبعا بعد التحقق من كون القمر موجودا فوق الأفق بعد الغروب، أي أنه يغرب بعد غروب الشمس لا قبله، وأن يكون الاقتران قد حصل بالفعل قبل ذلك.
وادعاء الرؤية على درجة أقل من هذه القيم كلها وعلى وجه أدنى من جميع الأقوال الواردة فيها هو ادعاء لأمر غير ممكن وفق العادة والتجربة والقدرة المتاحة للعين البشرية باتفاق جميع الفلكيين والمؤقتين من الفقهاء المقدرين لظروف الرؤية الصحيحة، ومن المعلوم أن الشهود المدعين للرؤية في الشهور التي هي محل إشكال كثيرا ما يدعون حصولها في حالات تكون فيها الاستطالة أقل من سبع درجات، كأربع درجات وست وخمس، وبانخفاض قليل للشمس عند غروب القمر، يقل عن ست درجات، وبمكث للقمر بعد الغروب أقل من ثلاثين دقيقة، بل كثيرا ما

كانت تدعى الرؤية في ظروف يكون القمر فيها تحت الأفق عند الغروب، بمعنى عدم وجوده أصلا فوق الأفق، وأحيانا قبل حصول الاقتران والولادة، وهو ما يثبت وجود خلل عام في الشهادة بالرؤية من قبل هؤلاء الشهود في كافة الشهور، وليس في الشهور التي ثبتت فيها استحالة الرؤية فقط.
التعريف بحساب الاقتران:
يسمى هذا النوع من الحساب أيضا بحساب الولادة، وهو حساب يقوم على تحديد موعد اجتماع الشمس والقمر والأرض على خط واحد، تحجب فيه الأرض نور الشمس عن القمر بالكلية، بحيث يكون القمر في تلك اللحظة مظلما تماما .
ومعلوم أن الحسابات الفلكية لمواعيد الاقتران والغروب ومقدار بعد القمر عن الشمس أو عن الأفق هي حسابات قطعية لا شك فيها، تماما كحسابات الكسوف والخسوف، بخلاف حسابات إمكانية الرؤية، التي تبقى محل خلاف وتردد بين الفلكيين والفقهاء منذ عهد قديم، إلا أنه مع ذلك خلاف محدود في درجات معينة، وهو ما يعني وجود اتفاق واستقرار على عدم إمكانية الرؤية فيما عدا تلك الدرجات مما هو أقل منها.
كما أن القول بإمكانية الرؤية في درجة فلكية معينة، كالاستطالة بعشر درجات مثلا، لا يعني بالضرورة وقوع الرؤية بالفعل في تلك الدرجة بشكل دائم ومضطرد، لأن إمكانية الرؤية شيء، ووقوعها فعليا شيء آخر، ولذلك فإن حساب الرؤية وإمكانيتها غير منضبط بشكل كاف كوسيلة ظنية أو يقينية لإثبات دخول الشهور، لكنه كاف للاعتماد عليه كوسيلة للنفي، برفض الشهادات المدعية لحصول الرؤية في وقت تحكم العادة والتجربة بعدم إمكانيتها فيه.

عرض المزيد